ابوجاسم اليزيدي
8 ذو القعدة, 1428 هـ, 59 : 04 مساءً
بُحّ صوتُ القصيدة
ونحنُ نخاطبُ في كلِّ أزمة
نخاطبُكم ... أيها العربُ الشرفاء
ولسنا نخاطبُ إلاّ طبولاً تَعُجّ ضجيجًا
أيُّها العربُ الشرفاء
الدمُ العربيُّ يُراقُ هباءً
في فلسطينَ وفوق ربوعِ العراق
وفي كل أرضٍ تشهدُ أنْ لا إله إلاّ الله
يموتُ الأطفال
يموتُ الرجال
تموتُ النساء
يا مَن يعلنون بغيرِ حياء
أنهم حراسُ السلام
وهذا محمد
طفلٌ يموتُ على مرأى منكم
مثلَ فرخِ حمام
كيف نقتنعُ اليوم أيَّتُها الأبواقُ
بأنّ السلامَ بأيدي الغزاة
هل نصدقُ مَن يقتلُ الأطفالَ
ويقرعُ في خيلاءَ طبولَ انتصار
هل نصدقُ مَن لا يحملُ إلاّ السيفَ بلا غمدٍ لغةً للحوار
هل نصدقُ مَن لا يلبسُ إلاّ ثوبَ الرياء
ومَن لا يتركُ في وكرِها أن تنامَ الأطيار
مَن يغلقُ أعينَنا عن نورِ الحقيقة
ويبني فوق السحائبِ ألفَ حديقة
هل نصدقُ.. صدقوا أنتم أيُّها الشرفاء
فأنا لن أصدقَ يومًا مَن لا يحسنُ إلاّ طَرْزَ الكلام
اطمئنَّ.. يا محمد
لن أصالحَ مَن يحفرُ الأرضَ قبرًا لصوتِ مناضل
ومكانًا لثائرةٍ مضريّة
لن أهادنَ مَن يتربصُ غدرًا بالأمة العربيّة
يا محمدُ ثقْ.. ثقْ بي
لن تصافحَ يومًا يدي مَن عليك تجبّر
تحبلُ يا ولدي، يا محمد، بالأسى نخلةُ الشعراء
وفينا استيقظ الإحساسُ شديدًا يُبايعُ عشاقَ الحصى أمراء
يفجرُ أحزانَنا أغنيات
هذا أنت تحتّ الترابِ تمزّقُني
كيف لا يتشنجُ فوق شفاهي الكلام
كيف لا تتحجرُ كلُّ القصائد
كيف لا تتبرأُ مني طيورُ السلام
ولا أستحيلُ إلى كابوس يقاتل؟
وفوق الثرى كلَّ يومٍ ترى ألفَ طفلٍ قتيل
كلُّ طفلٍ يموت قتيلاً محمد
كلُّ طفلٍ يموتُ شهيدًا محمد
كلُّ طفلٍ يموتُ ذبيحًا محمد
كلُّ طفلٍ يموتُ شريدًا محمد
كلُّ طفلٍ يموتُ هنا أو هناكَ محمد
كلُّ طفلٍ هنا أو هناكَ أيُّها الأطفالُ محمد..
ونحنُ نخاطبُ في كلِّ أزمة
نخاطبُكم ... أيها العربُ الشرفاء
ولسنا نخاطبُ إلاّ طبولاً تَعُجّ ضجيجًا
أيُّها العربُ الشرفاء
الدمُ العربيُّ يُراقُ هباءً
في فلسطينَ وفوق ربوعِ العراق
وفي كل أرضٍ تشهدُ أنْ لا إله إلاّ الله
يموتُ الأطفال
يموتُ الرجال
تموتُ النساء
يا مَن يعلنون بغيرِ حياء
أنهم حراسُ السلام
وهذا محمد
طفلٌ يموتُ على مرأى منكم
مثلَ فرخِ حمام
كيف نقتنعُ اليوم أيَّتُها الأبواقُ
بأنّ السلامَ بأيدي الغزاة
هل نصدقُ مَن يقتلُ الأطفالَ
ويقرعُ في خيلاءَ طبولَ انتصار
هل نصدقُ مَن لا يحملُ إلاّ السيفَ بلا غمدٍ لغةً للحوار
هل نصدقُ مَن لا يلبسُ إلاّ ثوبَ الرياء
ومَن لا يتركُ في وكرِها أن تنامَ الأطيار
مَن يغلقُ أعينَنا عن نورِ الحقيقة
ويبني فوق السحائبِ ألفَ حديقة
هل نصدقُ.. صدقوا أنتم أيُّها الشرفاء
فأنا لن أصدقَ يومًا مَن لا يحسنُ إلاّ طَرْزَ الكلام
اطمئنَّ.. يا محمد
لن أصالحَ مَن يحفرُ الأرضَ قبرًا لصوتِ مناضل
ومكانًا لثائرةٍ مضريّة
لن أهادنَ مَن يتربصُ غدرًا بالأمة العربيّة
يا محمدُ ثقْ.. ثقْ بي
لن تصافحَ يومًا يدي مَن عليك تجبّر
تحبلُ يا ولدي، يا محمد، بالأسى نخلةُ الشعراء
وفينا استيقظ الإحساسُ شديدًا يُبايعُ عشاقَ الحصى أمراء
يفجرُ أحزانَنا أغنيات
هذا أنت تحتّ الترابِ تمزّقُني
كيف لا يتشنجُ فوق شفاهي الكلام
كيف لا تتحجرُ كلُّ القصائد
كيف لا تتبرأُ مني طيورُ السلام
ولا أستحيلُ إلى كابوس يقاتل؟
وفوق الثرى كلَّ يومٍ ترى ألفَ طفلٍ قتيل
كلُّ طفلٍ يموت قتيلاً محمد
كلُّ طفلٍ يموتُ شهيدًا محمد
كلُّ طفلٍ يموتُ ذبيحًا محمد
كلُّ طفلٍ يموتُ شريدًا محمد
كلُّ طفلٍ يموتُ هنا أو هناكَ محمد
كلُّ طفلٍ هنا أو هناكَ أيُّها الأطفالُ محمد..